تعتبر مزرعة أم قرن الموجودة بدولة قطر، من أهم وأفضل المزارع العربية لتربية الخيول العربية، حيث تنتج سنوياً عدد كبير من الخيول الرائعة التي يتم تربيتها وتدريبها بطريقة علمية في بيئة مناسبة تحت رعاية وأشراف طاقم من المربيين والمدربين والخبراء في تربية وتدريب الخيول، يتم إعداد هذه الخيول في مزرعة أم قرن من أجل أن لتنافس في جميع سباقات الخيل في أوروبا والولايات المتحدة الامريكية والدول العربية مثل سباق دُبي العالمي الذي يعتبر من أشهر السباقات العالمية في مجال الخيول، وأكثرها شهرة بالنسبة لمحبي مراهنات الخيل اون لاين، ويوجد في هذه المزرعة العريقة العديد من الفحول القوية ومن سلالات عربية صحراوية دمائهم نقية، أصبحت تنتج أجيال من الخيول العربية الأصلية القوية التي يمكنها بعد التدريب والرعاية، أن تنافس وتفوز في كافة السباقات حول العالم.
تحويل الصحراء الى مزرعة لتربية خيول سباق عربية
تعتبر مزرعة أم قرن من أفضل مزارع تربية الخيول في منطقة الشرق الأوسط، فهي عبارة عن واحة خضراء خصبة وسط صحراء، التي تم تحويلها من قطعة صحراء قاحلة الى مزرعة لتربية خيول عربية أصيلة لبطولات السباق. تمتد مزرعة أم قرن على مساحة 580 فدان من الأراضي الخصبة لتربية ورعاية أفضل سلالات الخيول في العالم، المزرعة ملك للشيخ عبدالله بن خليفة أل الثاني رئيس حكومة قطر السابق، يوجد بها حوالي 60 جواد من أفضل سلالات الخيول العربية، والمزرعة عبارة عن قلعة ذات لون أبيض ترتفع في الصحراء، بيها نقوش وزركشة تجعلها أحد أفضل الفنادق الخمسة نجوم، حيث تجد المدخل مرصوف من الرخام الكبير عليه طبقة ترابية، ومن الداخل تجد بها مطعم كبير جداً ومجهز لإعداد أفضل الوجبات، أبواب المزرعة مطلية بمادة الذهب، من الداخل تجد مرعى واسع جداً ذات تربة خصبة جداً، بجانب حديقة المزرعة التي يزرع فيها أفضل أنواع العشب.
هناك أيضاً حوض للسباحة خاص بالأحصنة، درجة حرارة مياه هذا المسبح لا تزيد عن 20 درجة مئوية، يتم إنزال خيول السباق به لتخفيض درجة حرارة أجسادهم بعد نهاية التمارين والتدريبات في فترة الصباح، وخاصة في الطقس الحار الصحراوي الذي تتميز به دولة قطر، حيث قد تصل درجة حرارة الجو إلى 45 درجة مئوية، وهكذا يحصل الخيل على فائدة كبيرة وصحية من النزول في المسبح خلال فترات النهار بفصل الصيف، وعلى خلاف ذلك تتمثل أهمية مقصورة المشمس الصناعي، حيث يستخدم بدلاً من المسبح في فصل الشتاء عندما تنخفض درجة حرارة الطقس لأقل من الصفر مئوي.
ويدير المزرعة طاقم من خبراء اللياقة البدنية والأطباء البيطريين والمدربين والأخصائيين في التغذية من مختلف دول العالم، بحيث يتم رعاية الخيول وتدريبهم بأفضل الأساليب العلمية والصحية، بما يعود بالنفع والصحة والرعاية الجيدة على كل خيل من هذه الخيول، حتى أن معظم هذه الخيول شاركت في أهم السباقات العالمية في أوروبا وفي الولايات المتحدة وفازت بمراكز متقدمة، وبخلاف هذا أصبحت العديد من هذه الخيول الفريدة منتجة بحيث تضمن المزرعة توريد أجيال جديدة من الأحصنة النقية التي يمكنها المنافسة والفوز في سباقات متنوعة كبرى.
ومن أهم الخيول العربية الأصيلة الموجودة في مزرعة أم قرن القطرية، الجواد العربي "تبارك"، والذي شارك في عدد كبير من السباقات الشهيرة، وحقق فيها انتصارات مهمة وجوائز كبرى، وكان آخرها كأس سباق سيف الأمير الفضية، وقيمتها 550 ألف دولار، كما سبق له وحقق ستة انتصارات هامة.
وكان قبله الحصان الداما والذي فاز بكأس سباق سيف الأمير لعامين متتالين في 2009 و 2010، وغيرهم الكثيرين، وهذا بالتأكيد نتيجة الأساليب العلمية في التربية والتدريب التي يتبعها الطاقم الدولي من الخبراء والمدربين والعلماء والأطباء البيطريين والعمال، القادرين على إبتكار طرق حديثة لتوريد أحصنة قادرة على المنافسة بقوة في أفضل السباقات، حيث يقومون بإمداد خيول السباق بعد انتهاء التمارين والتدريبات، بمحاليل بها أحماض أمينية ومحلول الجلوكوز وغيرها من المعادن المفيدة، حتى يتم تعويض الأحصنة عما يفقده خلال فترة التدريب بسبب التعرق، وبالتالي لا يصاب الخيل بالتعب أو الإرهاق، بل وتكون صحته أفضل.


من جهة التحديات التي يواجهها فريق العمل في مزرعة أم قرن لتربية الخيول، يقول مدير المسار " برادفورد سميث": " التحدي الأصعب الذي تواجهه مزرعة أم قرن، في الحقيقة هو عملية زراعة العشب اللازم لتربية هذه الخيول، حيث لا تتساقط الأمطار لدينا، والظروف المناخية شديدة الصعوبة، من خلال الطقس الصحراوي، بجانب نسبة الملوحة العالية في المياه، ولذلك يوجد هناك مستويات عالية من PH"
مراجعات (0)
No comments yet. Be the first to comment!